الشيخ الصدوق

84

علل الشرائع

إلى العذب ، فقال يا بحر ، فقال : لبيك وسعديك ، قال : فيك بركتي ورحمتي ومنك أخلق أهل طاعتي وجنتي ، ثم نظر إلى الآخر فقال ، يا بحر ، فلم يجب فأعاد عليه ثلاث مرات يا بحر ! فلم يجب ، فقال : عليك لعنتي ومنك أخلق أهل معصيتي ومن أسكنته ناري ، ثم أمرهما فامتزجا ، قال : فمن ثم يخرج المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن . 7 - حدثنا محمد بن الحسن رحمه الله قال : حدثنا محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، عن أبان بن عثمان وأبى الربيع يرفعانه ، قال إن الله عز وجل : خلق ماء فجعله عذبا فجعل منه أهل طاعته وخلق ماء مرا فجعل منه أهل معصيته ، ثم أمرهما فاختلطا ، ولولا ذلك ما ولد المؤمن إلا مؤمنا ولا الكافر إلا كافرا . ( باب 78 - علة الذنب وقبول التوبة ) 1 أبى رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال : حدثني عبد الله بن محمد ، عن أبيه ، عن أحمد بن النضر الخراز ، عن عمر بن مصعب ، عن فرات بن الأخنف ، عن أبي جعفر الباقر " ع " قال : لولا أن آدم أذنب ما أذنب مؤمن ابدا ، ولولا أن الله عز وجل تاب على آدم ما تاب على مذنب ابدا . ( باب 79 - العلة التي من أجلها صار بين الناس الايتلاف والاختلاف ) 1 - أبى رحمه الله قال : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن جعفر بن بشير ، عن الحسين بن أبي العلاء ، عن حبيب قال : حدثني الثقة ، عن أبي عبد الله " ع " قال : إن الله تبارك وتعالى : أخذ ميثاق العباد وهم أظلة قبل الميلاد ، فما تعارف من الأرواح أيتلف ، وما تناكر منها اختلف . 2 - وبهذا الاسناد ، عن حبيب ، عمن رواه ، عن أبي عبد الله " ع " قال : ما تقول في الأرواح انها جنود مجندة ، فما تعارف منها إئتلف وما تناكر منها اختلف ، قال : فقلت إنا نقول ذلك ، فإنه كذلك : ان الله عز وجل أخذ من